ابن شهر آشوب
280
المناقب
مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَكَتَمُوا فَقَالَ لِأَنَسٍ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ حَتَّى يَبْتَلِيَكَ بِبَرَصٍ لَا تُغَطِّيهِ الْعِمَامَةُ وَقَالَ لِلْأَشْعَثِ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ حَتَّى يَذْهَبَ بِكَرِيمَتَيْكَ وَقَالَ لِخَالِدٍ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ إِلَّا مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً وَقَالَ لِلْبَرَاءِ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ إِلَّا حَيْثُ هَاجَرْتَ قَالَ جَابِرٌ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَنَساً وَقَدِ ابْتُلِيَ بِبَرَصٍ يُغَطِّيهِ بِالْعِمَامَةِ فَمَا تَسْتُرُهُ وَرَأَيْتُ الْأَشْعَثَ وَقَدْ ذَهَبَتْ كَرِيمَتَاهُ وَهُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ دُعَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلِيٍّ بِالْعَمَى فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَدْعُ عَلِيٌّ فِي الْآخِرَةِ فَأُعَذَّبَ وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّهُ لَمَّا مَاتَ دَفَنُوهُ فِي مَنْزِلِهِ فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ كِنْدَةُ فَجَاءَتْ بِالْخَيْلِ وَالْإِبِلِ فَعَقَرَتْهَا عَلَى بَابِ مَنْزِلِهِ فَمَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً وَأَمَّا الْبَرَاءُ فَإِنَّهُ وُلِّيَ مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ بِالْيَمَنِ فَمَاتَ بِهَا وَمِنْهَا كَانَ هَاجَرَ وَهِيَ السِّرَاةُ . الْوَلِيدُ بْنُ الْحَارِثِ وَغَيْرُهُ إِنَّهُ قَالَ : إِنَّ عَلِيّاً لَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ مِنْ شِيعَتِهِ بِالْيَمَنِ حِينَ وُلِّيَ عَلَيْهِمْ مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ بُسْراً بَاعَ دِينَهُ بِالدُّنْيَا فَاسْلُبْهُ عَقْلَهُ فَاخْتَلَطَ بُسْرٌ فَكَانَ يَدْعُو بِالسَّيْفِ فَاتُّخِذَ لَهُ سَيْفاً مِنْ خَشَبٍ فَكَانَ يَضْرِبُ بِهِ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ فَإِذَا أَفَاقَ يَقُولُ السَّيْفَ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبَهُ حَتَّى مَاتَ . وَدَعَا ع عَلَى رَجُلٍ فِي غَزَاةِ بَنِي زُبَيْدٍ وَكَانَ فِي وَجْهِهِ خَالٌ فتَفَشَّى فِي وَجْهِهِ حَتَّى اسْوَدَّ بِهَا وَجْهُهُ كُلُّهُ . وَقَوْلُهُ لِرَجُلٍ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكَ غُلَامَ ثَقِيفٍ قَالُوا وَمَا غُلَامُ ثَقِيفٍ قَالَ غُلَامٌ لَا يَدَعُ لِلَّهِ حُرْمَةً إِلَّا انْتَهَكَهَا وَأَدْرَكَ الرَّجُلُ الْحَجَّاجَ فَقَتَلَهُ . وَحَكَمَ ع بِحُكْمٍ فَقَالَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ ظَلَمْتَ وَاللَّهِ يَا عَلِيُّ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَغَيَّرَ اللَّهُ صُورَتَكَ فَصَارَ رَأْسُهُ رَأْسَ خِنْزِيرٍ . وَذَكَرَ الصَّاحِبُ فِي رِسَالَتِهِ الْغَرَّاءِ عَنْ أَبِي الْعَيْنَاءِ - أَنَّهُ لَقِيَ جَدُّ أَبِي الْعَيْنَاءِ الْأَكْبَرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَسَاءَ مُخَاطَبَتَهُ فَدَعَا عَلَيْهِ وَعَلَى أَوْلَادِهِ بِالْعَمَى فَكُلُّ مَنْ عَمِيَ مِنْ أَوْلَادِهِ فَهُوَ صَحِيحُ النَّسَبِ . وَيُقَالُ إِنَّهُ دَعَا ع عَلَى وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَةِ بِالرَّقَّةِ لَمَّا قَالَ لَهُ فَتَنْتَ أَهْلَ الْعِرَاقِ وَجِئْتَ تَفْتِنُ أَهْلَ الشَّامِ بِالْعَمَى وَالْخَرَسِ وَالصَّمَمِ وَدَاءِ السَّوْءِ فَأَصَابَهُ فِي الْحَالِ وَالنَّاسُ إِلَى الْيَوْمِ يَرْجُمُونَ الْمَنَارَةَ الَّتِي كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَيْهَا . أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ إِنَّ عَلِيّاً ع دَعَا عَلَى وُلْدِ الْعَبَّاسِ بِالشَّتَاتِ